علي أصغر مرواريد
159
الينابيع الفقهية
باب صلاة الكسوف وشرحها : روي عن الصادقين ع : أن الله تعالى إذا أراد تخويف عباده وتجديد الزجر لخلقه كسف الشمس وخسف القمر فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله تعالى بالصلاة . وقال الصادق ع : قال رسول الله ص : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد ولكنهما آيتان من آيات الله تعالى فإذا رأيتم ذلك فبادروا إلى مساجدكم للصلاة . وروي عنه ع أنه قال : صلاة الكسوف فريضة . فإذا انكسفت الشمس أو خسف القمر فصل ركعتين فيهما عشر ركعات وأربع سجدات ، تقوم عند ابتداء الكسوف والخسوف فتفتتح الصلاة بالتكبير وتتوجه ، ثم تقرأ الحمد وسورة ، فإذا فرغت منها ركعت فأطلت الركوع مستحبا لله تعالى بمقدار قيامك في قراءة السورة ثم ترفع رأسك وتستوي قائما فتقرأ الحمد وسورة ، فإذا فرغت منها ركعت فأطلت الركوع بمقدار قيامك في السورة الثانية ، ثم ترفع رأسك وتنتصب قائما فتقرأ الحمد وسورة ، فإذا فرغت منها ركعت بمقدار قراءتها ، وهكذا إلى أن تتم الخمس ركوعات ، ثم تنتصب قائما فتقول : سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين ، ثم تسجد سجدتين فتطيل فيهما التسبيح ، ثم تنهض إلى الثانية فتصنع فيها مثل ذلك وتتشهد وتسلم . واجتهد أن يكون زمان صلاتك بمقدار زمان الكسوف ، فإن قصر عن ذلك ففرغت منها قبل أن ينجلي الكسوف أعدت الصلاة ، وتقول عند كل قيام من ركوع فيها : الله أكبر ، إلا في الركوع الخامس من الأولى والعاشر من الآخر فإنك تقول في القيام منه : سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين ، فإنه بذلك جرت السنة . وروي عن أمير المؤمنين ع أنه صلى بالكوفة صلاة الكسوف فقرأ فيها بالكهف والأنبياء ورددها خمس مرات وأطال في ركوعها حتى سأل العرق على أقدام من كان معه وغشي على كثير منهم . وهاتان الركعتان تجب صلاتهما عند الزلازل والرياح والحوادث من الآيات في السماء ، وإذا صليتها للزلزلة وفرغت فاسجد وقل في سجودك . يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان عليما غفورا ، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه أمسك عنا السوء ، فإذا فاتتك صلاة الكسوف من غير تعمد قضيتها